شمس الدين السخاوي
188
البلدانيات
وقال الحاكم في أحد الموضعين : إنه صحيح على شرط مسلم . وفي الآخر إنه صحيح الإسناد ، ثم اتفقا : ولم يخرجاه « 1 » . وهذا عجيب ؛ فابن داهر متروك الحديث . وقال العقيلي : إنه رافضي خبيث « 2 » . لكن قد أخرجه الطبراني في « الأوسط » « 3 » أيضا من حديث سماك بن حرب ، عن حنش . والبزار في « مسنده » « 4 » من حديث مسلم بن إبراهيم ، عن الحسن بن أبي جعفر - وهو أيضا متروك - عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب . وأبو يعلى في « مسنده » « 5 » من حديث أبي الطفيل كلاهما عن أبي ذر . وقال البزار « 6 » : لا نعلم صحابيا رواه إلا أبا ذر .
--> ( 1 ) وتعقبه الذهبي بقوله : « مفضل واه » . وفي الموضع الآخر : « مفضل خرج له الترمذي فقط ، ضعفوه » . ( 2 ) انظر « الضعفاء » للعقيلي 2 / 250 . و « الميزان » 2 / 416 ، و « لسان الميزان » 3 / 282 . ( 3 ) ( 5536 ) وانظر « مجمع البحرين » 6 / 333 . ( 4 ) المطبوع باسم « البحر الزخار » 9 / 343 رقم ( 3900 ) ، و « كشف الأستار » 3 / 222 رقم ( 2614 ) و « مختصر زوائد مسند البزار » 2 / 334 رقم ( 1966 ) . وفيه زيادة : « ومن قاتلنا في آخر الزمان كان كمن قاتل مع الدجال » . ورواه الفسوي في « المعرفة والتاريخ » 1 / 538 ، والطبراني في « الكبير » 3 / 45 رقم ( 2636 ) ، وابن عدي في « الكامل » 3 / 137 ( ترجمه الحسن ) . والحسن بن أبي جعفر مع كونه ضعيفا فقد اضطرب فيه كما سيأتي بيانه في حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما . ( 5 ) كما في « المطالب العالية » 4 / 262 / المسندة . وعنه أبو الشيخ الصبهاني في « الأمثال » ( 333 ) . ( 6 ) وهذا فيما نقله عنه الهيثمي في « كشف الأستار » ، ونص كلامه في « مسنده » المطبوع باسم « البحر الزخار » : وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم إلا عن أبي ذر من هذا الوجه ، ولا نعلم تابع الحسن بن أبي جعفر على هذا الحديث أحد .